الدور الاقتصادي

تعتمد الهيكلية الحالية للاقتصاد السعودي بشكل كبير على النفط والغاز، لكن بموجب الأهداف التي حددتها رؤية 2030، ستساهم القدية في تنويع الاقتصاد من خلال الاستثمار في محفظة كبيرة ومتنوعة من التجارب والبرامج والمرافق والأعمال في قطاعات أخرى غير البتروكيماويات، وفي قطاعات ناشئة جديدة لا تزال في مراحل تطورها الأولى.

تمثل رؤية 2030 الإطار الاستراتيجي العام لتحول مستقبل المملكة العربية السعودية، حيث تحدد معالم الطريق إلى بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر وأمة طموحة، وتتضمن الرؤية سلسلة من الأهداف الواضحة والمخرجات المستهدفة. وفي إطار التوجه العام نحو تحقيق رؤية 2030 تم طرح العديد من المبادرات الكبيرة، من بينها عدة "مشاريع عملاقة" تمثل التزاماً ملموساً بترجمة المحاور الأساسية للرؤية على أرض الواقع. وباعتبار مشروع القدية واحدة من تلك المبادرات، فهو يتمتع بأهمية استراتيجية خاصة من حيث إسهامه المرتقب في تحقيق جزء مهم من الأهداف الرئيسية التي حددتها رؤية 2030.

تسعى القدية إلى الاستحواذ على حصّة من الـ 86 مليار ريال التي ينفقها السعوديون سنوياً خارج البلد.

 

المصدر: البنك الدولي، مركز أبحاث BMI، تحليل بوز ألين

 

ويأتي السعوديون في طليعة مجموعة العشرين من حيث حجم الإنفاق على السياحة الدولية كنسبة من إجمالي الناتج المحلي، ويعود ذلك بطبيعة الحال إلى قلة خيارات الترفيه داخل المملكة.

وبالمقارنة مع البلدان الأخرى في المنطقة، تعتبر الأسرة السعودية الأقل إنفاقاً على الأنشطة الثقافية والترفيهية بالمقارنة مع المصاريف العائلية الأخرى.

ولذلك فإن الهدف الذي تسعى إليه القدية هو تسخير توجهات السياحة الدولية الخارجية من أجل مضاعفة إنفاق الأسرة على الترفيه داخلياً.

 

المصدر ، إحصاءات السياحة MAS 2017 ، تحليل بوز ألن

لكن في نهاية المطاف فإن الهدف الرئيسي من تطوير القدية هو فتح آفاق فرص جديدة للشاب السعودي في مجالات الترفيه والرياضة والفنون في مكان ملهم يشجع على الابتكار والإبداع. ومن خلال ذلك، سيتم دعم وتعزيز الصناعات الإبداعية التي ستشكل عصب الحياة بالنسبة لمدينة القدية.